Monday, June 12, 2017

0 comments

نداء عاجل إلى جماهير شعبنا في المناطق المحتلة

بسم الله الرحمن الرحيم “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” صدق الله العظيم.

جماهير شعبنا في المناطق المحتلة، تدخل مسيرتنا التحريرية مرحلة حاسمة، يرمي الأعداء فيها بكل ثقلهم من اجل مصادرة حقوقنا المشروعة، وهو الأمر الذي يتطلب منا رفع التحدي وخوض غمار المعركة التي ليست بالسهلة، لكن لا تستحيل على الشعب الصحراوي صاحب الحق والذي يملي علينا الواجب الكفاح من أجل انتزاعه مهما كلف ذلك من تضحيات، وما دمنا نمتلك العزيمة والإرادة فالنصر سيكون حليفنا بإذن الله. إن العزيمة والشجاعة والإرادة القوية والتضحية هي مفاتيح النصر، والشعب الصحراوي يمتلك هذه الخصائص بل يمتلك منها الكنوز التي لا تنضب، والتي لولاها ما كنا فرضنا على الاستعمار الإسباني الرحيل، ولولاها ما استطعنا بوسائل بسيطة تحطيم التحالف الثلاثي الإسباني- المغربي- الداداهي الذي أراد تقسيم أرضنا، ولولاها ما الحقنا الهزائم النكراء بالجيوش الجرارة المسلحة بأفضل ما يمتلكه حلف الناتو و اموال الرجعية التي تدفقت عليها بغزارة وما استعانت به من خبرة مستورة من اعداء الشعوب.

وعلينا أن نستحضر بطولاتنا وامجادنا وتضحياتنا لنستلهم الدروس من مسيرتنا المظفرة التي كان النصر حليفها دوما بفضل الشجاعة وقوة العزيمة والإرادة التي يتحلى بها شعبنا العظيم. أيها الأسود ايتها اللبؤات، ان لكم في الشهداء الأبرار اسوة حسنة وعلى رأسهم مفجر الثورة وقائدها، عريس الشهداء الذي استرخص زهرة شبابه في سبيل الشعب و الوطن، الشهيد البطل الولي مصطفى السيد، الذي كان يؤمن أن النصر لا يأتي على طبق من ذهب بل بفضل التضحيات الجسام، وبان الإنسان الشجاع مهما واجه من صعاب سيكون النصر حليفه في آخر المطاف، وهو الأمر الذي قدم نفسه فيه مثالا على مذبح الحرية لنسير على خطاه.

فالسير على تلك الخطى هو وحده الكفيل بتحقيق الغاية المرجوة من كفاحنا التحريري الا وهي الاستقلال الوطني. استحضروا معنا صعوبة الظروف التي حدثت فيها انتفاضة الزملة التاريخية 17 يونيو 1970 التي قادها الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري، تلك الانتفاضة التي قلبت كل الموازين و اربكت المستعمر آنذاك و افشلت مؤامراته واذهلت كل القوى التي كانت تتربص بمصيرنا وعلى رأسها نظام المخزن في المملكة المغربية، انها إرادة وعزيمة الشعب الصحراوي التي لا يستحيل عليها اي شيء.

استحضروا معنا الإرهاصات الأولى لثورة عشرين ماي الخالدة وكيف تأسست الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وكيف اندلع الكفاح المسلح، والإمكانيات و الوسائل التي امتلكتها الثورة انذاك، انها العزيمة والشجاعة والتضحية والتي بفضلها وصلنا إلى ما وصلنا اليه اليوم.

استحضروا معنا بطولات جيش التحرير الشعبي الصحراوي، وكيف استطاع المقاتلون ان ينتزعون من العدو اسلحتهم ليتسلحوا بها ويضربونه بها، كيف استطاع المقاتلون ان يضربوه في نقاطه الحساسة وكيف نقلوا المعركة الى داخل داره، كيف حطموا غرور المخطار ولد داداه، كيف استطاع المقاتلون الصحراويين ان يحولوا سيارة الاندروفير إلى مطارِدة للدبابات، وكيف استطاع المقاتلون أسر آلاف الضباط وضباط الصف والجنود المغاربة وغنموا مئات العتاد العسكري.

تذكروا ملاحم لبيرات، بئر انزران، ام الدكن، الكلتة، السمارة، المحبس، ام ادريكة، واغا والطنطان و آسا وغيرهم من العمليات العسكرية التي تركت بصماتها في الاستراتيجية والتكتيك العسكرين. كل هذا كان بفضل عزيمة وإرادة الإنسان الصحراوي وتضحياته الجسام الذي احسن الإبداع فيها وأحسنُ تشبيه لهذه الصفات هي “الوردة” باللهجة الحسانية التي ظلت دوما على لسان المقاتل الصحراوي والتي تحمل كل المعاني والدلائل. أيها الاسود، ايتها اللبؤات، ايها الشباب الباسل، لكم في عبارة المقاتل الصحراوي ” الوردة ” ما يكفي من الشجاعة والإقدام والتضحية فاقتدوا بها، ولنا كامل الثقة في انكم خير خلف لخير سلف، وتمتلكون من الجرأة والإقدام ما يمكنكم من قلب كل الموازين مثلما قلبها اسلافكم من قبلكم. شعبكم يعلق عليكم آمال كبيرة في كسر شوكة الأعداء وفرض عليهم الانصياع للأمر الواقع الذي علينا نحن الصحراويون فرضه. نفرضه من خلال الانتفاضة السلمية التي تتخذ من الشارع ساحة وغى لا تراجع فيها الا بتحقيق أهدافنا في الحرية والاستقلال. املؤوا الساحات ، رددوا الشعارات، ارفعوا الإعلام في كل مكان، عطلوا حركة المرور، عطلوا حركة التجارة، استنزفوا طاقة الأعداء ولا تتركوهم ينامون لحظة واحدة. هذا هو طريقنا للخلاص من الأعداء وتحرير وطننا، فعشرات المعتقلين يتألمون في السجون المغربية الرهيبة، ينتظرون الفرج الذي لن يتأتى الا من خلالكم ، وآلاف اللاجئين من اباءكم وامهاتكم، اخوانكم واخواتكم يشتاقون لرؤيتكم في حضن وطن حر ومستقل، واقع القمع والترهيب اليومي والتفقير المستمر ونهب الثروات الفروض عليكم يحتاج لإن تضعوا حدا له. وطنكم المغتصب وشعبكم المشرد يناديكم، وعدوكم ذليل وضعيف ان احسنتم في مواجهته بإنجاح انتفاضتكم السلمية، وستنتصرون ان شاء الله.

لابديل، لا بديل عن تقرير المصير وحرب التحرير تضمنها الجماهير 12 يونيو 2017

عن منبر الوحدة الوطنية والصحراء ما تنباع.



0 comments:

Best viewed on firefox 5+

Popular posts

Copyright © All Rights Reserved MulaySmara
Western Sahara updates