Tuesday, May 2, 2017

0 comments

تقرير لجنة المتابعة، فقدان وعي الناشطين حمادي الناصري و جودا ينذر بتدهور خطير في صحتهم.

تقرير

فقدان وعي المضربين ينذر بتدهور خطير في صحتهم

منذ الأسبوع الأول من الاضراب المفتوح الذي يخوضه الناشطين الحقوقيين حمادي الناصري رئيس منظمة شمس الحرية وعضو فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان، وكبل جودا عضو مؤسس لمنظمة شمس الحرية وعضو بالجمعية المغربية لحقوق الانسان –فرع السمارة-، أصبحت أوضاعهم الصحية تتأثر نتيجة المضاعفات الجانبية للإضراب، نتيجة حرارة الطقس التي تجاوزت خلال الاربعة أيام الأولى 40 درجة مئوية، افتقدت خلالها أجسادهم نسبة عالية من الأملاح المعدنية، والبروتينات، والسعرات الحرارية، وكذا السكريات، التي تشكل أحد الدعامات الأساسية للحفاظ على توازن الجسم البشري.

مع توالي أيام الأسبوع الأول من الاضراب يتزايد معه تدهور وضعهم الصحي، وتتفاقم معاناتهم من جراء أوجاع الرأس وألام القلب والمعدة، والانخفاض المسجل في ضغط الدم المتراوح ما بين 9/6 و 10/7 بالنسبة لحمادي الناصري و10/6 و9/5 بالنسبة لكبل جودا.

خلال اليوم التاسع من الاضراب الموافق ليوم الثلاثاء 25 أبريل 2017، سقطت الناشطة الحقوقية كبل جودا مغميا عليها من جراء المضاعفات المتزايدة على حالها الصحي، مع العلم بأنها تبلغ من العمر 68 سنة وأم لثمانية أبناء، أمضت حوالي أربعة (04) ساعات داخل مستشفى السمارة/ الصحراء الغربية حتى استعادت وعيها، من الساعة 22:00 ليلا إلى الساعة 02:00 صباحا. تعرضت خلالها لنوع من الاهمال وقلة العناية والاهتمام اللازم، خاصة في غياب الطبيب المشرف على المداومة الليلة داخل المستشفى خلال فترة احضارها، كما أن الممرضين المتوفرين خلال تلك الليلة لم يقوموا بما يلزم من كشوفات طبية من شأنها تشخيص حالتها الصحية بشكل دقيق، لاظهار طبيعة وحجم المضاعفات التي طالتها خلال تسعة أيام من الاضراب.

استمرت المضاعفات في تزايد مستمر، تتعمق معها معاناتهم من خلال اضطرابات مفاجئة على مستوى المعدة، وتفاقم ألام القلب والرأس، زادها النقص الحاد لحاسة السمع في الأذن اليسرى للمضربين عن الطعام، بالإضافة إلى احساسهم بالدوار والغثيان وشعورهم بألام شديدة على مستوى المفاصل، أثرت على مستوى حركتهم. ساهمت هذه المضاعفات وما يوازيها من اجهاد وارهاق في احداث تأثيرات على مستوى تواصلهم مع محيطهم، من متضامنين ومؤازين وعائلات، حيث أصبحوا يشعرون بصعوبة في الكلام، نتيجة فقدان الجسم لمصادر الطاقة.

مع نهاية الاسبوع الثاني من الاضراب أصبح الجسم يفشل في أداء أدواره الطبيعية بمستوياتها العضوية والحركية والحسية، يزيدها تفاقما تراجع نبضات القلب عن مستوياتها العادية وانخفاض في ضغط الدم، لمعدل 11/7 و11/6 بالنسبة لحمادي الناصري و9/6 و 9/5 بالنسبة لكبل جودا، بالإضافة إلى نقص في الوزن، حيث سجلت اللجنة ناقص خمسة (5- كيلو غرام) بالنسبة لحمادي الناصري وناقص ستة (6- كيلوغرام) لكبل جودا، وهو ما يؤثر على التوازن الطبيعي لوظائف جسم المضربين.

مساء اليوم الرابع عشر من الاضراب الموافق ليوم 30 أبريل 2017، سقط الناشط الحقوقي حمادي الناصري مغميا عليه نقل على اثرها إلى مستشفى مدينة السمارة/ الصحراء الغربية في حدود الساعة التاسعة والنصف (21:30) من أمام مقر بلدية السمارة/ الصحراء الغربية على متن سيارة اسعاف تابعة للوقاية المدنية، أين تم اخضاعه لبعض الفحوصات البسيطة من طرف الطاقم الطبي المداوم في المستشفى، شملت قياس ضغط الدم الذي سجل معدل 14/7، ونسبة السكر في الدم بلغت نسبة 1,7g.

استعاد الناشط الحقوقي حمادي الناصري وعيه بعد حوالي 30 دقيقة من دخوله مستشفى مدينة السمارة/ الصحراء الغربية، دون أن يقوم الطاقم الطبي بمسؤوليته الكاملة في الكشف الشامل عن وضعه الصحي، عبر تشخيص دقيق لحالته الصحية. لم يمضي حمادي الناصري أكثر من 45 دقيقة داخل المستشفى، استعاد خلالها وعيه ثم عاد إلى مكان خوض الاضراب المفتوح عن الطعام، أمام مقر بلدية السمارة/ الصحراء الغربية في حدود الساعة العاشرة والربع (22:15)، ليواصل اضرابه المفتوح عن الطعام إلى جانب رفيقته كبل  جودا.

إن مضي أربعة عشر (14) يوما من معركة الأمعاء الفارغة، التي يخوضها الناشطين الحقوقيين حمادي الناصري وكبل جودا، منذ 17 أبريل 2017، للمطالبة بتسوية وضعيتهم وتحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة عبر تقريب حمادي الناصري من عائلته بمدينة السمارة، كونه موظف ببلدية خريبكة/المغرب تبعد بحوالي 1200 كلم عنها، واستعادة الراتب الشهري للناشطة الحقوقية كبل جودا المصادر منذ شهر يناير 2017. كانت فترة الأسبوعين من إدارتهم لمعركة الأمعاء الفارغة مدة زمنية كافية، ليفقد الجسم طاقته ويتأثر بغياب التوازن الطبيعي لمكوناته.

إن عدم المواكبة اليومية لوضعهم الصحي، بغياب طاقم طبي يشرف على المراقبة والمتابعة اليومية لوضعهم الصحي، أن يساهم في مزيد من التدهور على مستوى حالتهم الصحية، من شأنه احداث اضطرابات أكثر مما هم فيه اليوم أو في ما مضى، خصوصا بعد أن دخلوا أسبوعهم الثالث، في غياب أي تجاوب من الدولة المغربية مع مطالبهم المشروعة، وهو ما يكرس سياسة الاهمال واللا تجاوب مع حقوقهم المشروعة، في مناخ لا يعكس سوى غياب المسؤولية من الدولة المغربية اتجاه المضربين ومطالبهم.

وإذ تجدد اللجنة المحلية لمتابعة الاضراب المفتوح عن الطعام مطالبتها لجميع الهيئات والجمعيات الحقوقية بالتجاوب الفعال مع مطالب المضربين، عبر الضغط على الدولة المغربية للوفاء بالالتزامات المقدمة لهم خلال الاشهر السابقة لدخولهم في الاضراب المفتوح عن الطعام، الذي يمس سلامتهم الصحية ويهدد حقهم في الحياة، فإن اللجنة تحمل الدولة المغربية مسؤولية الضرر المعنوي والنفسي والمادي (الجسدي)،الذي يطال صحة المضربين في غياب تحقيق مطالبهم المشروعة.

عن اللجنة المحلية لمتابعة الاضراب المفتوح عن الطعام

السمارة/ الصحراء الغربية

02/05/2017



0 comments:

Best viewed on firefox 5+

Popular posts

Copyright © All Rights Reserved MulaySmara
Western Sahara updates